عـمر بن الخطاب – رضي الله عنه -

عـمر بن الخطاب – رضي الله عنه -

 
 

(13-23هـ/ 634- 644م)

 

نسبه ومولده:

هو عمر بن الخـطاب بن نفيل بن عبد العـزى بن رباح من بني عدي بن كـعب. إحدى عشائر قريش يجتمع نسبه مع الرسول صلى الله عليه و سلم في الجدِّ السابع (وهو كـعب بن لؤي).

كان من أشراف قريش وساداتها وإليه كانت سفارة قريش فهو سفيرهم إذا نشبت الحرب بينهم أو بينهم وبين غيرهم.

ويكنى أبا حفص ويلقب بالفاروق. لقَّبه بذلك النبي صلى الله عليه و سلم، وُلِد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة. وكان شديداً على المسلمين ودعا له النبي صلى الله عليه و سلم بالهداية فأسلم في السنة السادسة من البعثة فاعتز به الإِسلام(1).

إسـلامه:

كان عمر رجلاً قوياً مهيباً وكان يؤذي المسلمين ويشتد عليهم قال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو ابن عم عمر وزوج أخته فاطمة بنت الخطاب: "واللّه لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإِسلام قبل أن يسلم ".

وهكـذا ربط عمر سعيداً بسبب إسلامه ليصده عن دينه، ولكن شدته الظاهرة كانت تكمن خلفها رحمة ورقة فقد أخبرت أم عبد اللّه بنت أبي حثمة- وهي من مهاجرة الحبشة- قالت: "واللّه إنا لنرتحل إلى أرض الحبشة، وقد ذهب عامر في بعض حاجاتنا، إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى وقف – وهو على شركه وكنا نلقى من البلاء أذى لنا وشدة علينا - فقال: إنه للانْطِلاق يا أم عبد الله؟ فقلت نعم واللّه، لنخرجن في أرض اللّه آذيتمونا وقهرتمونا حتى يجعل اللّه مخرجاً فقال صحبكم اللّه، ورأيت له رقة لم أكن أراها ثم انصرف وقد أحزنه- فيما أرى- خروجنا قالت: فجاء عامر بحاجته تلك. فقلت له: يا أبا عبد الله لو رأيت عمر آنفاً ورقته وحزنه علينا قال: أطمعت في إسلامه؟ قلت: نعم، قال: فلا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب قالت: يأساً منه(2) لما كان يرى من غلظته وقوته على الإسلام. ويبدو أن حدس(3) المرأة كان أقوى فقد كان رسول اللّه صلى الله عليه و سلم يدعو اللّه أن ينصر دينه به.

البحث في المدونة

المواضيع الأكثر مشاهدة