مدونة الدروس الصوتية والكتب في التنمية الذاتية و تطوير النفس وتعلم الأشياء المفيدة في حياتك

تعريف موجز بالنصارى

تعريف موجز بالنصارى


 

بقلم الشهرستاني

صاحب كتاب الملل والنحل


 

علق عليه

صاحب موقع التوضيح لدين المسيح

أبو أسامة

WWW.TAWDEEH.COM

SA1975Y@HOTMAIL.COM


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 

النصارى: أمة المسيح عيسى بن مريم: رسول الله، وكلمته عليه السلام؛ وهو المبعوث حقاً بعد موسى عليه السلام، المبشر به في التوراة. وكانت له آيات ظاهرة، وبينات زاهرة، ودلائل باهرة؛ مثل: إحياء الموتى، وإبراء الأكمة، والأبرص؛ ونفس وجوده وفطرته:آية كاملة على صدقه؛ وذلك: حصوله من غير نطفة سابقاً، ونطقه البين من غير تعليم سالف. وجميع الأنبياء بلاغ وحيهم أربعون سنة وقد أوحى الله تعالى إليه: إنطاقاً؛ في المهد، وأوحى إليه:إبلاغاً؛ عند الثلاثين.و كانت مدة دعوته: ثلاث سنين، وثلاثة أشهر، و ثلاثة أيام.


 

فلما رفع إلى السماء اختلف الحواريون وغيرهم فيه، وإنما اختلافاتهم تعود إلى أمرين: أحدهما: كيفية نزوله؛ واتصاله بربه؛ وتجسد الكلمة، والثاني: كيفية صعوده؛ واتصاله بالملائكة؛ وتوحد الكلمة.


 

أما الأول؛ فإنهم قضوا بتجسد الكلمة؛ ولهم في كيفية الاتحاد والتجسد كلام: فمنهم من قال: أشرق على جسده إشراق النور على الجسم المشف، ومنهم من قال: انطبع فيهم انطباع النقش في الشمع، ومنهم من قال: ظهر به ظهوراً الروحاني بالجسماني، ومنهم من قال: تدرع اللاهوت بالناسوت، ومنهم من قال: مازجت الكلمة جسد المسيح ممازجة اللبن الماء والماء اللبن. وأثبتوا لله تعالى أقانيم ثلاثة؛ قالوا: الباري تعالى جوهر واحد يعنون به: القائم بالنفس، لا التحيز والحجمية؛ فهو: واحد بالجوهرية: ثلاثة بالأقنومية؛ ويعنون بالأقانيم الصفات: كالوجود، والحياة، والعلم؛ وسموها: الأب، والابن، وروح القدس؛ وإنما العلم تدرع وتجسد دون سائر الأقانيم.


 

وقالوا في الصعود: إنه قتل وصلب؛ قتله اليهود: حسداً، وبغياً، وإنكاراً لنبوته ودرجته؛ ولكن القتل ما ورد على الجزء اللاهوتي، وإنما ورد على الجزء الناسوتي. قالوا: وكمال الشخص الإنساني في ثلاثة أشياء: نبوة، وإمامة، وملكة؛ وغيره من الأنبياء كانوا موصوفين بهذه الصفات الثلاث، أو ببعضها، والمسيح - عليه السلام - درجته فوق ذلك: لأنه: الابن الوحيد؛ فلا نظير له، ولا قياس له إلى غيره من الأنبياء؛ وهو الذي به غفرت ذلة آدم - عليه السلام -، وهو الذي يحاسب الخلق.


 

ولهم في النزول اختلاف. فمنهم من يقول: ينزل قبل يوم القيامة؛ كما قال أهل الإسلام؛ ومنهم من يقول: لا نزول له إلا يوم الحساب. وهو بعد أن قتل وصلب، نزل؛ ورأى شخصه شمعون الصفا، وكلمه، وأوصى إليه؛ ثم فارق الدنيا، وصعد إلى السماء. فكان وصيه: شمعون الصفا؛ وهو أفضل الحواريين علماً وزهداً، وأدباً؛ غير أن بولوس شوش أمره، وصير نفسه شريكاً له، وغير أوضاع كلامه، وخلطه بكلام الفلاسفة ووساوس خاطرة .


 

ورأيت رسالة "بولوس" التي كتبها إلى اليونانيين: أنكم تظنون أن مكان عيسى - عليه السلام - كمكان سائر الأنبياء، وليس كذلك؛ بل إنه مثله مثل ملكيزداق؛ وهو ملك السلام الذي كان إبراهيم عليه السلام يعطى إليه العشور، وكان يبارك على إبراهيم ويمسح رأسه.


 

ومن العجب: أنه نقل في الأناجيل:أن الرب تعالى قال: إنك أنت الابن الوحيد؛ ومن كان وحيداً كيف يمثل بواحد من البشر؟!.


 

ثم أن أربعة من الحواريين اجتمعوا وجمع كل واحد منهم جمعاً سماه: الأنجيل؛ وهم: متى، ولوقا، ومرقص، ويوحنا. وخاتمة إنجيل متى أنه قال: إني أرسلكم إلى الأمم كما أرسلني أبي إليكم، فاذهبوا وادعوا الأمم باسم: الأب، والابن، وروح القدس.


 

وفاتحة إنجيل يوحنا: على القديم الأزلي قد كانت الكلمة، وهو ذا الكلمة كانت عند الله، والله هو كان الكلمة، وكل كان بيده.

ثم افترقت النصارى اثنتين وسبعين فرقة؛ وكبار فرقهم ثلاثة: الملكانية والنسطورية، واليعقوبية. وانشعبت منها: الإليانية، والبليارسية، والمقدانوسية، والسبالية، والبوطنوسية، والبولية... على سائر الفرق.


 

الملكانية أصحاب: ملكا، الذي ظهر بأرض الروم، واستولى عليها. ومعظم الروم ملكانية. قالوا: إن الكلمة اتحدت بجسد المسيح، وتدرعت بناسوته: ويعنون بالكلمة: أقنوم العلم، ويعنون بروح القدس: أقنوم الحياة؛ ولا يسمون العلم قبل تدرعه ابناً، بل المسيح مع ما تدرع به ابن: فقال بعضهم: إن الكلمة ما زجت جسد المسيح؛ كما يمازج الخمر أو الماء اللبن.


 

وصرحت الملكانية: بأن الجوهر غير الأقانيم، وذلك كالموصوف والصفة؛ وعن هذا صرحوا بإثبات التثليث وأخبر عنهم القرآن: " لقد كفر الذين قالوا: إن الله ثالث ثلاثة " . وقالت الملكانية: إن المسيح ناسوت كلي، لا جزئي؛ وهو قديم أزلي وقد ولدت مريم عليها السلام إلهاً أزلياً؛ والقتل والصلب وقع على الناسوت واللاهوت معاً. وأطلقوا لفظ الأبوة والنبوة على الله عز وجل وعلى المسيح؛ لما وجددوا في الإنجيل؛ حيث قال: إنك أنت الابن الوحيد؛ وحيث قال له شمعون الصفا: إنك ابن الله حقاً. ولعل ذلك من مجاز اللغة؛ كما يقال لطلاب الدنيا: أبناء الدنيا، ولطلاب الآخرة: أبناء الآخرة؛ وقد قال المسيح عليه السلام للحواريين: أنا أقول لكم: أحبوا أعداءكم، وباركوا على لاعنيكم، وأحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل من يؤذيكم؛ لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماء، الذي تشرق شمسه كما أن أباكم الذي في السماء تام. وقال: انظروا صدقاتكم، فلا تعطوها قدام الناس؛ لتراءوهم؛ فلا يكون لكم أجر عند أبيكم الذي في السماء. وقال حين كان يصلب: أذهب إلى أبي وأبيكم.


 

ولما قال أريوس: القديم هو الله والمسيح هو مخلوق؛ اجتمعت: البطارقة والمطارنة والأساقفة في بلد فسطنطينية بمحضر من ملكهم، وكانوا ثلاثمائة وثمانية رجلاً؛ واتفقوا على هذه الكلمة: اعتقاداً، ودعوة؛ وذلك قولهم: نؤمن بالله الواحد: الآب: مالك كل شيء، وصانع ما يرى وما لا يرى؛ وبالابن الواحد: يسوع المسيح: ابن الله الواحد، بكر الخلائق كلها، الذي ولد من أبيه قبل العوالم كلها، وليس بمصنوع، إله حق من إله حق، من جوهر أبيه الذي بيده أتقنت العوالم، وخلق كل شيء من أجلنا ومن أجل معشر الناس. ومن أجل خلاصنا: نزل من السماء، وتجسد من روح القدس، وصار إنساناً، وحبل به، وولد من مريم البتول، وقتل، وصلب أيام فيلاطوسن ودفن، ثم قام في اليوم الثالث، وصعد إلى السماء، وجلي عن يمين أبيه، وهو مستعد للمجيء تارة أخرى للقضاء بين الأموات والأحياء. ونؤمن بروح القدس الواحد؛ روح الحق الذي يخرج من أبيه، وبمعمودية واحدة: لغفران الخطايا، وبجماعة واحدة قدسية مسيحية جاثليقية، وبقيام أبداننا، وبالحياة الدائمة أبد الآبدين.


 

هذا هو الاتفاق الأول على هذه الكلمات، وفيه إشارة لى حشر الأبدان. وفي النصارى من قال بحشر الأرواح دون الأبدان؛ وقال إن عاقبة الأشرار في القيامة: غم، وحزن الجهل؛ وعاقبة الأخيار: سرور، وفرح العلم. وأنكروا أن يكون في الجنة: نكاح، وأكل، وشرب وقال مار إسحاق منهم إن الله تعالى وعد المطيعين، وتوعد العاصين، ولا يجوز أن يخلف الوعد؛ لأنه لا يليق بالكريم، ولكن يخلف الوعيد؛ فلا يعذب العصاة، ويرجع الخلق إلى سرور، وسعادة، ونعيم؛ وعمم في الكل؛ إذ العقاب الأبدي لا يليق بالجواد الحق تعالى.


 

النسطورية

أصحاب: نسطور الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون، وتصرف في الأناجيل بحكم رأيه. وإضافته إليهم إضافة المعتزلة إلى هذه الشريعة. قال: إن الله تعالى واحد، ذو أقانيم ثلاثة: الوجود، والعلم، والحياة؛ وهذه الأقانيم ليست زائدة على الذات، ولا هي هو. واتحدت الكلمة بجسد عيسى عليه السلام: لا على طريق الامتزاج؛ كما قالت الملكانية، ولا على طريق الظهور به؛ كما قالت اليعقوبية، ولكن؛ كإشراق الشمس في كوة على بلورة، وكظهور النقش في الشمع إذا طبع بالخاتم.

وأشبه المذاهب بمذهب نسطور في الأقانيم: أحوال أبي هاشم من المعتزلة؛ فإنه يثبت خواص مختلفة لشيء هو مركباً من جنسين؛ بل هو: بسيط، وواحد. ويعنى بالحياة، والعلم: أقنومين جوهرين؛ أي أصلين مبدأين للعالم، ثم فسر العلم بالنطق، والكلمة. ويرجع منتهى كلامه إلى إثبات كونه تعالى: موجوداً حياً، ناطقاً؛ كما تقول الفلاسفة في حد الإنسان، إلا أن هذه المعاني تتغاير في الإنسان؛ لكونه جوهراً مركباً، وهو جوهر بسيط غير مركب.


 

وبعضهم يثبت لله تعالى صفات أخر، بمنزلة القدرة والإرادة ونحوهما؛ ولم يجعلوها أقانيم كما جعلوا الحياة والعلم أقنومين.


 

ومنهم من أطلق القول بأن كل واحد من الأقانيم الثلاثة: حي، ناطق، إله. وزعم الباقون: أن اسم الإله لا يطلق على كل واحد من الأقانيم. وزعموا: أن الابن لم يزل متولداً من الأب، وإنما تجسد واتحد بجسد المسيح حين ولد؛ والحدوث راجع إلى الجسد والناسوت؛ فهو: إله وإنسان اتحدا؛ وهما: جوهران أقنومان، طبيعتان: جوهر قديم ، وجوهر محدث: إله تام، وإنسان تام؛ ولم يبطل الاتحاد قدم القديم، ولا حدوث المحدث؛ لكنهما صارا: مسيحاً واحداً، طبيعة واحدة. وربما بدلوا العبارة؛ فوضعوا مكان الجوهر:الطبيعة، ومكان الأقنوم: الشخص.


 

وأما قولهم في: القتل، والصلب؛ فيخالف قول الملكانية واليعقوبية؛ قالوا: إن القتل وقع على المسيح من جهة ناسوته، لا من جهة لاهوته؛ لان الإله لا تحله الآلام.

وبوطينوس، وبولس الشمشاطي يقولان: إن الإله واحد، وإن المسيح ابتدأ من مريم عليها السلام، وإنه: عبد، صالح، مخلوق؛ إلا أن الله تعالى شرفه وكرمه لطاعته، وسماه ابناً على التبني، لا على الولادة والاتحاد.


 

ومن النسطورية قوم يقال لهم: المصلين قالوا في المسيح مثل ما قال نسطور؛ إلا انهم قالوا: إذا اجتهد الرجل في العبادة، وترك التغذي باللحم والدسم، ورفض الشهوات الحيوانية والنفسانية: تصفى جوهره؛ حتى يبلغ ملكوت السماوات، ويرى الله تعالى جهراً وينكشف له ما في الغيب: فلا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء. ومن النسطورية من ينفي التشبيه، ويثبت القول بالقدر: خيره وشره من العبد؛ كما قالت القدرية.


 

اليعقوبية أصحاب: يعقوب. قالوا بالأقانيم الثلاثة كما ذكرنا؛ إلا أنهم قالوا: انقلبت الكلمة لحماً. ودماً؛ فصار الإله هو المسيح، وهو الظاهر بجسده، بل هو: هو.

وعنهم أخبرنا القرآن الكريم: { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم } فمنهم من قال: إن المسيح هو الله تعالى.

ومنهم من قال: ظهر اللاهوت بالناسوت؛ فصار ناسوت المسيح مظهر الجوهر لا على طريق حلول جزء فيه، ولا على سبيل اتحاد الكلمة التي هي في حكم الصفة؛ بل صار هو: هو؛ وهذا كما يقال: ظهر الملك بصورة إنسان، أو ظهر الشيطان بصورة حيوان؛ وكما أخبر التنزيل عن جبريل عليه السلام: فتمثل لها بشراً سوياً.

وزعم أكثر اليعقوبية: أن المسيح جوهر واحد . أقنوم واحد؛ إلا أنه من جوهرين، وربما قالوا: طبيعة واحدة من طبيعتين؛ فجوهر الإله القديم، وجوهر الإنسان المحدث تركبا تركيباً كما تركبت النفس والبدن؛ فصارا جوهراً واحداً، أقنوم واحداً؛ وهو إنسان كله، وإله كله؛ فيقال: الإنسان صار إلهاً، ولا ينعكس؛ فلا يقال: الإله صار إنساناً؛ كالفحمة تطرح في النار، فيقال: صارت الفحمة ناراً، ولا يقال: صارت النار فحمة، وهي في الحقيقة: لا نار مطلقة، ولا فحمة مطلقة؛ بل هي: جمرة. وزعموا: أن الكلمة اتحدت بالإنسان الجزئي، لا الكلي. ربما عبروا عن الاتحاد بالإمتزاج، والأدراع، والحلول؛ كحلول صورة الإنسان في المرآة المجلوة.


 

وأجمع أصحاب التثليث كلهم على أن القديم لا يجوز أن يتحد بالمحدث؛ إلا أن الأقنوم الثاني الذي هو الكلمة اتحدت دون سائر الأقانيم.


 

وأجمعوا كلهم على أن المسيح عليه السلام ولد من مريم عليها السلام، وقتل، وصلب؛ ثم اختلفوا في كيفية ذلك؛ فقالت الملكانية واليعقوبية: إن الذي ولد من مريم هو الإله؛ فالملكانية لما اعتقدت أن المسيح ناسوت كلي أزلي؛ قالوا: إن مريم إنسان جزئي، والجزئي لا يلد الكلي،و إنما ولده الأقنوم القديم. واليعقوبية لما اعتقدت أن المسيح هو جوهر من جوهرين وهو إله وهو المولود؛ قالوا: إن مريم ولدت إلهاً... تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.


 

وكذلك قالوا في القتل والصلب: إنه وقع على الجوهر الذي هو من جوهرين؛ قالوا: ولو وقع على أحدهما لبطل الاتحاد.

وزعم بعضهم: أنا نثبت وجهين للجوهر القديم؛ فالمسيح: قديم من وجه، محدث من وجه.

وزعم قوم من اليعقوبية: أن الكلمة لم تأخذ من مريم شيئاً، لكنها مرت بها كالماء بالميزاب؛ وما ظهر بها من شخص المسيح في الأعين؛ فهو كالخيال، والصورة في المرآة؛ وإلا فما كان جسماً متجسماً كثيفاً في الحقيقة. وكذلك القتل والصلب إنما وقع على الخيال والحسبان؛ وهؤلاء يقال لهم: الإليانية. وهم قوم بالشام، واليمن، وأرمينية؛ قالوا: وإنما صلب الإله من أجلنا؛ حتى يخلصنا. وزعم بعضهم: أن الكلمة كانت تداخل جسم المسيح عليه السلام أحياناً؛ فتصدر عنه الآيات: من إحياء الموتى، وإبراء الأكمة والأبرص؛ وتفارقه في بعض الأوقات؛ فترد عليه الآلام في بعض الأوقات؛ فترد عليه الآلام والأوجاع.


 

ومنهم بليارس وأصحابه؛ حكى عنه أنه كان يقول: إذا صار الناس إلى الملكوت الأعلى: أكلوا ألف سنة، وشربوا وناكحوا؛ ثم صاروا إلى النعم التي وعدهم آريوس وكلها: لذة، وراحة، وسرور، وحبور؛ لا أكل فيهان ولا شرب، ولا نكاح.


 

وزعم مقدانيوس أن الجوهر القديم جوهر واحد، أقنوم واحد، له ثلاث خواص واتحد بكليته بجسد عيسى بن مريم عليهما السلام.

وزعم آريوس: أن الله واحد، سماه: آبا، وأن المسيح كلمة الله وابنه: على طريق الاصطفاء؛ وهو مخلوق قبل خلق العالم، وهو خالق الأشياء.


 

وزعم: أن لله تعالى روحاً مخلوقة أكبر من سائر الأرواح، وأنها واسطة بين الآب والابن، تؤدي إليه الوحي. وزعم أن المسيح ابتدأ: جوهراً، لطيفاً، روحانياً، خالصاً، غير مركب، ولا ممزوجا بشيء من الطبائع الأربع؛ وإنما تدرع بالطبائع الأربع عند الاتحاد بالجسم المأخوذ من مريم . وهذا آريوس قبل الفرق الثلاث، فتبرءوا منه؛ لمخالفتهم إياه في المذهب.

Share:
Copy © متعة التعلم | Powered by Blogger Distributed By Protemplateslab & Design by ronangelo | Blogger Theme by NewBloggerThemes.com