مدونة الدروس الصوتية والكتب في التنمية الذاتية و تطوير النفس وتعلم الأشياء المفيدة في حياتك

 

مفهوم النظرية

مفهوم النظرية

    I.      النظرية والممارسة:

-       المنظور النتروبولوجي:

ماينوفسكي: النظرية جزء من الممارسة فكل عمل حتى لو كان بسيط يخضع بلا شك لإطار نظري محكم.

    ارتباط النظرية بالممارسة حسب ماينوفسكي يعتبر ضرورة حيوية لأن انفصال الجانبين ما له انحدار الإنسان لمصاف الحيوان.

-       الإستمولوجيا المعاصرة:

باشلار: يؤكد باشلار أن انفصال النظرية العلمية عن واقع التجربة العادية بداية نجده يتحدث عن قطبية بين المعرفة العلمية والمعرفة العامية.

العقل العلمي يمزج بين التجريب والتجريد ويحول معطيات الواقع من المستوى الحسي على التعبير الرمزي.

II.      وظائف النظرية:

-       الوظيفة الوصفية:

بيير دوهيم: يستبعد دوهيم الوظيفة التفسيرية للنظرية يقصر دورها في وظيفتها للوصف وتكون وظيفة النظرية الفيزيائية وصفية مادامت تقتصر على التركيب النسقي الرياضي.

    يؤكد دوهيم على الوظيفة الوصفية للنظرية الفيزيائية واقتصارها على التركيب النسقي الرياضي لعدد من القوانين التجريبية للوقوف عند طبيعة العلاقات الثابتة بين الظواهر بعيدا عن كل تفسير تأملي ميتافيزيقي.

-       الوظيفة التفسيرية التنبؤية للنظرية الفيزيائية:

كارل هامبل: وظيفة النظرية في تصور هامبل لا تنحصر فقط في حدود الوصف مجريا التجربة أي إدراك العلاقات الثابتة بين الظواهر الفيزيائية واحتوائها في صيغ رياضية بل تتعدى ذلك إلى مستوى التفسير لتوسيع وتعميق دائرة الفهم العلمي.

    تلك الوظيفة التفسيرية للنظرية تضفي على الظواهر المتنوعة طابعا عقلانيا عن طريق توحيدها توحيدا منهجيا.

III.      النظرية والواقع:

-       الإتجاه التجريبي المعاصر:

من منظور التجريبيين تنشأ النظرية في ظل التجربة هذه الأخيرة هي الأساس والقاعدة لقيام النظرية العلمية وعليه لا انفصال بين النظرية كبناء والواقع كأساس. التجربة هي الأصل ومصدر معرفتنا بوقائع الفعلية.

    يتحدد صدق النظرية وصلاحيتها في تصور التجريبيين في مدى مطابقتها للواقع.

-       الإتجاه العقلاني المعاصر:

اينشتاين: سعى اينشتاين إلى الكشف أن دور التجربة في إنشاء النظرية هو إبراز مكانة وأهمية العقل في البحث العلمي.

    وفق هذا التصور العقلاني المعاصر يتحدد العقل باعتباره الأساس الذي يمنح بالنسق العلمي ببنيته وقوته أما التجربة فهي المدخل أو المرشد في وضع الفرضيات.

باشلار: يتقاطع تصور باشلار مع اينشتاين في التأكيد على انفصال النظرية عن الواقع بصفة جزئية.

    يستعرض باشلار طبيعة العلاقة بين الواقع التجريبي والنظرية الفيزيائية المعاصرة.

مفهوم الحقيقة

    I.      الحقيقة والواقع:

1.   الحقيقة بما هي واقع:

-       الفلسفة اليونانية:

أفلاطون: من خلال أسطورة الكهف يكشف أفلاطون أن الحواس لا تدرك سوى أشباح وظلال الحقيقة لأن الحقيقة واقع يوجد في عالم مفارق في عالم محسوس (في عالم المثل).

    الحقيقة واقع مثالي مفارق للواقع الحسي يدركه الإنسان عن طريق استعمال العقل التأملي.

أرسطو: يعارض أرسطو ما جسده أفلاطون في مسألة مصدر المعرفة مؤكدا أنها متضمنة في العالم المحسوس ومحايثة له أي ليس مفصولة عنه كما ادعى أفلاطون في نظرية المثل.

-       الفلسفة الحديثة: (الإتجاه العقلاني)

ديكارت: يشترط ديكارت (رائد الإتجاه العقلاني) في المعرفة البداهة والوضوح كي تحيل على الحقيقة والتأمن على نفسها من عاصفة الشك.

    الحقيقة مصدرها العقل والواقع الحقيقي هو ما يثبته العقل.

2.   الحقيقة بما هي مطابقة الفكر للواقع:

-       الإتجاه التجريبي:

جون لوك: يعارض جون لوك الإتجاه العقلاني الديكارتي مؤكد أن التجربة هي فقط أساس كل معرفة مستبعدا في الذات الوقت بوجود أفكار فطرية في العقل بل أن كل فكرة يحصلها العقل يتزود بها انطلاقا من الواقع الحسي التجريبي.

    العقل يولد عبارة عن صفحة بيضاء عن طريق التجربة المعرفة ويسعى إلى كشف الحقيقة.

-       الإتجاه النقدي التوفيقي:

كانط: الحقيقة ليس مصدرها العقل وحده أو الحس وحده بمعنى لا تنبع من الواقع الحسي ولا من الفكر العقلي على نحو جاهز بل تبنى وتشيد.

-       منظور النزعة الجدلية في العصر الحديث:

هيجل: من منظور النزعة الجدلية يؤكد هيجل على أن الحقيقة لا ترد إلى العقل بمغزله ولا من الواقع بل هي نتاج تفاعل جدلي بينهما.

II.      أنواع الحقيقة:

-       الفلسفة الإسلامية:

ابن رشد: يؤكد ابن رشد أن لا تعارض بين الحكمة والشريعة أي الحقيقة الدينية. كما يؤكد أن الطباع الناس في التصديق مختلفة فمنهم من يصدق بالأقاويل الجدلية ومنهم من يصدق الأقاويل الخطابية ومنهم الأسر على البرهان سبيلا لإدراك الحقيقة.

-       الفلسفة الغربية الحديثة:

نتشه: يربط نتشه مفهوم الحقيقة بالوهم وأساس هذا الوهم نابع من مصدرين وهما حب البقاء وحاجة الإنسان لإبرام السلم.

    الحقائق أوهام نسينا أنها أوهام.

-       الفلسفة الغربية المعاصرة:

ميشيل فوكو: ترتبط الحقيقة بالسلطة وتحكمها إكراهات تخضعها اعتبارات بطبيعة النظام السائد في المجتمع.

    ترتبط الحقيقة في المجتمع الغربي المعاصر في نظر فوكو بشكل خطاب العلمي السائد الذي تتبناه المؤسسات الرسمية وتتخذه مرجعا لها في إنتاجها للحقيقة.

III.      الحقيقة بما هي قيمة:

-       الفلسفة الحديثة:

كانط: الحقيقة في تصور كانط يجب أن تترفع عن أشكال المنفعة والمصلحة الذاتية لأنها قيمة عليا وهدف أسمى.

    الحقيقة واجب أخلاقي يجلي إنسانية الإنسان أما الكذب فلا يضر بالحقيقة فقط بل بالإنسانية جمعاء وعليه يجب قول الحقيقة مهما كانت العواقب.

-       الفلسفة المعاصرة:

وليام جيمس: ترتبط الحقيقة في نظر وليام جيمس بالمنفعة أو مصلحة وليس لمدى مطابقتها للواقع.

    قيمة الحقيقة في النزعة البرجماتية تقترن بمدى تحقيقها لأهداف ذات انعكاس إيجابي.

مفهوم الشخصية

    I.      الشخصية وأنظمة بنائها:

-       المقاربة الفلسفية:

ديكارت: تتحدد الذات الإنسانية في التصور الديكارتي باعتبارها جوهر مفكر. إذ يمكن الشك في كل شيء ويمكن افتراض انعدام وجود المادة كجسم.

كانط: لا يشكل الإنسان داخل نظام الطبيعة أي استثناء باعتباره كائن حي يخضع لنفس الإكراهات البيولوجية والغريزية، لكن بامتلاكه ملكة الفهم يتميز ويسمو عن سائر الكائنات الأخرى.

-       المقاربة السيكولوجية:

يحيل النظام النفسي على مختلف المحددات النفسية التي أثارها علماء النفس بمختلف اتجاهاته مثل المدرسة السلوكية التي أسسها واطسن وتعتبر السلوك الخارجي مظهر يحيل على حقيقة الشخصية، والمدرسة الشعورية ترفض السلوك كموضوع لعلم النفس تركز على الشعور باعتباره ممثل جانب الوعي في الشخصية.

فرويد: تمكن فرويد في دراسته على الجهاز النفسي من نظرية مكونات حياة الفرد النفسية وقسم الجهاز النفسي إلى ثلاث قوى: الأنا يمثل الجانب الشخصي للشعورية، والهو منبع الطاقة البيولوجية والنفسية التي يولد الفرد مزود بها، والأنا الأعلى يمثل الجانب الشخصي اللاشعوري.

-       المقاربة السوسيوثقافية:

في إطار المقاربة السوسيوثقافية نجد عالم الاجتماع النفسي الفرنسي دوركهايم يركز على الشخصية في بعدها الاجتماعي باعتبار الفرد ليس معزولا عن واقع المجتمع الذي يعيش فيه.

رالف نتون: يميز رالف نتون من منظور الأنتروبولوجي في المجتمع بين نوعين من الشخصية: أساسية ترتبط بما هو مشترك بين جميع أفراد المجتمع من حيث وحدة التقاليد والثقافة، ووظيفية ترتبط بطبيعة المهام التي يزاولها كل شخص داخل المجتمع.

II.      الشخص ودوره في بناء شخصيته:

سارتر: في تصور النزعة الوجودية التي يمثلها سارتر وجود الإنسان سابق عن ماهيته بمعنى أن الإنسان يوجد أولا وبعد ذلك يتحدد ويبرز انطلاقا من مكانته في العالم.

    ما يميز الإنسان في نظر سارتر هو تطلعه نحو المستقبل فهو يوجد أولا وجودا ماديا لا واعيا ثم ينخرط في مشروع ليبلغ ما يرده بنفسه أن يكون.

    الشخصية عند سارتر هي الحرية وتتحدد على مستوى الوجودي في سماء مشروع يشهد على استقلال إرادة الإنسان وممارسة حريته التي تتقوى للمعرفة والعمل.

علي حرب: النزعة العلمية المعاصرة آلة بالإنسان إلى وضع قلق ومضطرب حتى أضحى أسير المنظومات التي بناها.ووقع تحت رحمة جبرية تقنية وعلمية باتت تحاصره من كل جانب.

    مؤدى تصور علي حرب انكشاف خفي في الحضارة الغربية فوراء مفاهيم العقل والحرية فالإنسان تختفي أضدادها وتفعل فعلها وراء الليبرالية تكمن نوازع الإرهاب ووسائل الرعب كما الحرية تخفي التطاول والسيطرة.

    إرجاع الفعل والإرادة الإنسانية إلى فعل بنيات خفية في تصور علي حرب يفقد الإنسان حريته ويضعه أمام جبرية غير محدودة.


 

مفهوم الحق

    I.      الحق بين الطبيعي وثقافي:

توماس هوبس: الحق الطبيعي يمنح للإنسان حرية مطلقة في أن يتصرف كما يشاء للمحافظة على طبيعته الخاصة. والخوف من الموت والرغبة في الحياة ولدت لدى الإنسان رغبة ملحة في تجاوز حالة الطبيعة.

    السلم الاجتماعي حسب توماس هوبس يقتضي وجود سلطة مطلقة ذات سيادة.

سبينوزا: ميز سبينوزا بين: الحق الطبيعي باعتباره يجسد تلك القوانين الطبيعية التي بها نتصور كل فرد على أنه مقدر عليه بالطبيعة أن يعيش على نحو معين، والحق الثقافي باعتباره يربط بين سيادة مبادئ العقل وتوجيهاته وحق يحمي الجماعة تتحكم فيه القوة والإرادة الجماعيتين ويضمن معاملة الناس باحترام وصيانة حقوقهم.

جاك روسو: في نظر روسو انتقال الإنسان من حالة الطبيعة إلى حالة التمدن يعني انتقاله من حيوان غبي إلى كائن ذكي. ونجد روسو يعتبر حالة الطبيعة حالة السعادة لأن الإنسان كان يعيش متوحدا مع الطبيعة يتمتع بحرية مطلقة.

ولوج الإنسان مرحلة الثقافة في تصور روسو كان بدافع تحصيل السعادة أكبر لكنه عوض السعادة ودخل في مرحلة الشقاء.

II.      الحق إلزام أم إلتزام:

1.        الحق إلزام:

في الأطروحة الوضعية يستمد الحق قوته من القوانين التي تعبر عنه نقول القانون الوضعي في مقابل القانون الإلهي الأول من وضع الإنسان.

    الحق بمثابة سلطة خارجية نابعة من القوانين الوضعية وتكون ملزمة للأفراد.

ليوستراوس: بتجاوز المجتمعات الحق الطبيعي أصبح بالإمكان الحديث عن القوانين الجائزة.

    استحالة الكلام عن معيار مطلق يفصل بين العدل والظلم، الخير والشر... ثمة وجود شيء ما يجعل الإنسان لا يستسلم كله للمجتمع بل يتطلع بما هو أمثل وأفضل.

2.        الحق إلتزام:

روسو: العقد الاجتماعي فيه يتناول كل فرد عن حقوقه تلقائيا أو جزء منها وبرغبة منه إلتزام لا لشخص معين بل لدولة التي تمثل إرادة الأفراد، والإرادة العامة الطبيعية الإنسانية هي وحدها المشرعة للقانون نظرية روسو القائمة على العقد الاجتماعي تجعل الأفراد يلتزمون بالحق.

-       الفلسفة الحديثة:

كانط: مصدر الأخلاق عند كانط هو العقل وليس سلطة تفرض عن الإنسان من الخارج.

    الحق إلزام لكونه يستجيب لضرورات العقل والضمير الأخلاقي.

-       الفلسفة اليونانية:

شيشرون: لا يوجد إلا حق واحد يؤسسه قانون واحد يشرع ما يجب أو يمنع فعله طبقا لمقتضيات طبيعة الإنسان العقل القوي، وتمييز الحق عن الظلم ليس مجرد أن وضع بل نابع من طبيعة الإنسان.

3.        الحق الحرية:

تحول الحق من الإلزام إلى الإلتزام جاء استجابة لضرورة العقل والضمير الأخلاقي حفاظا على كرامة الإنسان وحريته.

جاكلين روس: الحق والقانون فيها يخضعان لمبدأ احترام الشخص لضمان الحريات والحفاظ على كرامة الإنسان أي العمل وفق قوانين سليمة يمكن من تجاوز أشكال التعسف والإكرام وانتقال من الإلزام إلى الإلتزام، واعتبر جاكلين الإنسان واقعي كقيمة مؤسسة يفرض التعامل معه كفاية وليس كوسيلة.

    

ليست هناك تعليقات:

البحث في المدونة

المواضيع الأكثر مشاهدة